رؤية صامتة .. !

رؤية صامتة في محكمة ( الواقع ) .. !

التصنيفات:حَريرْ!

الإعلام بين القيمة والوعي !

استقبلنا هذا الشهر الكريم والنفس تكاد تمُوت لما عَراها من ضيق فكانت نسَيم رطب منعش يتسلل إليها من خلال جوء رهيب مُقنت ، وكانت سحائب رجاء توحي بالخير على أمة الإسلام ورئتها  ” شبابها ” الأخيار ، وعلى النقيض من ذلك نرى هجوما ثقافي وعقدي يتسلل خفية إلى السريرة والعقل مليئا بالسم والخداع ، وراية الهجوم تشمل الآن أطراف جزيرة العرب وصميمها ” بلاد الحرمين ” ولما كان الشباب والفتيات ” دماغ صلاح العقيدة وقلبها ” ؛ فلا بد أن يتضخم نصيبهم من هذا الهجوم المحموم وتتذرع بكل شيء لتدمير قيمهم وإهالة التراب على معالم العقيدة التي غُذيت بهم منذ الصغر وإلباس العاطفة على ثوب العقل الذي إن نظرنا به على الأحداث الخاطفة ومجرياتها جعل منا أن نستريح إلى العقيدة الإسلامية فكراً وضميرا “ اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِراً ” اُمرنا في إمتلاك العقل  الذي أبصرنا في قول الحق ورفض الباطل غير أن الحال على العكس : الإعلام ينتعش والمناصرة تكثر وطوائف الشباب والفتيات تتلاقى عليها والأفكار الدخيلة تجيء من منابع شتى لتدعم الإنحلال والدناءة حتى ترجِّح كفتها في ميادين الرأي والإنتاج والعالم الغربي من وراء هذه العون الواسع يخدم به الآمال العريضة في القضاء على الهوية والعقيدة ودفنّها في صحرائها بزعمهم أنه مولود مع ميلاد أهل الصحراء ، والطلائع المؤمنة في كل مكان تشتبك معهم وتحاول صدهم غير أن النتائج لا تسر لقد سقطت جماهير كبيرة من الدَّهْماء وأعداد كثيرة من المتعلمين في براثين هؤلاء حتى استمر العرض الغادر في ميادين شتى وزاد على ذلك الفراغ العقلي في شباب الأمة وفتياتها وتدفقت المنكرات مع تدفق سيل الشهوات من هنا وهناك مما جعل أوضاعنا تتغير وأغرى بعض منا بفعل أمور ذات بال جعلت من أفاع ما عرفت الصفو يوما ،  فانسابت من جحورها تريد أن تنفث سمومها علناً وأن تخذل شبابنا وفتياتنا في معرفة مواطن القيمة والهدف والهوية ، حتى قاموا بتجنيد لايؤبه له ولكن دلالته تصرخ بما فيه من التحدي والخيانة ضد أي سمسار من سماسرة الغزو الثقافي الذي  جعل منا كجيل مهجن ورث الإسلام أسماً وشكلاً فارغا ، يرفض التربية الحسنة والقيمة المنضبطة والقوانين المحددة والأهداف الثابتة و طالما هؤلاء المتعاقلون العجزة من بني قومنا وراء ناصية التوجيه الثقافي والفكري ؛ فلنّ نحقق مستوى الوعي إلا بتوعية العقل والنظر إلى حاجة الشباب والفتيات بعين مشرعة وعقل متفهم وفكر متزن وحجة قوية !

في النهاية نسأل المولى بما أنّزله لنا في كتابه الحقّ “ رَبَّنَا لا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا وَاغْفِرْ لَنَا رَبَّنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ  ”

بقلم : [ دَمعَةُ سَحَاب ] والغَيثُ دَمعُ الغَمَامْ 

الثلاثاء :2 – 9 – 1432هـ 


التصنيفات:مَقَالاتْ!

لوحـَـات من حَريـــر !

لوحـَـات من حَريـــر !

صنعنا من المــحبرة ســحابة هـــتانة .. أمطرت على اللـــوحة حتى ارتــوت..
فقــام نبتها على جــسد من حــرير ثمـــارها من حــرف قد كـــتبناه ..
ثم رســمناه وعلى البــصيرة وثّقـــناه .. !

*

*

*

*

*

*

*

[ دَمعَةُ سَحَاب ] والغَيثُ دَمعُ الغَمَامْ

التصنيفات:حَريرْ!

إلمَاحَــات في تَــربيةِ ” الفَــتاة “


.
.
تربية الفتاة : لبُّ ” الإصــلاح والبـنــاء” كما أنها لاتقوم بـ ” المتطلبات والملذات ” نعم هي أدوات منها ولكن مع ذلك هي بالقرب من ” الفتـاة “ ومعرفة ” الأحوال ، والمشكلات ، والمستوى ، والطبيعة النفسية والإيجابية والسلبية ” مع القرب لا بد من مُصاحبة شعور الفتاة بـ ” الحب والأمان والثقة والتقدير والمسؤلية ” مع إيجاد الجو الذي تجد فيه الراحة والأنس حتى تبث ماتريد لك وتتكلم بثقة ووضوح إليك ، مع دعم هذا الجو المريح بالجدية والقدوة الحسنة والمثل العليا والتعاون والإيثار ، كما إننا في حاجة ماسة إلى تنمية هم تربية ” الفتـاة “ وتقويته وترشيده لاسيما في هذا العصر الذي تلاطمت به أمواج من الشبهات والشهوات وتزاحمت في فضائته كم هائل من الأقمار التي ترسل شهباً فتضرب دين ” الفتـاة “ وخُلقها ، كما كثرت فيه صوارف الفطرة واتسعت الثقافة وتنوعت مصادر التأثير واختلف الأسلوب التربوي عن سابقه ، لكن إذا قويت عزيمة ” المـربي “ وامتلك أداة التربية التي تقوم على أساس التعامل ، اتضحت الرؤية و سَهُل الأمر وكثرت الثمرة .

إليك هذه الإشارات العابرة في أساليب التعامل فخذ منها ماشئت لعل فيها ما يوقظ الحس ويدعو إلى الإهتمام والجدّ والعطاء :

- إذا أردت أن تربي فلا بد من قناعة ” الفتـاة “ وثقتها فيك حتى تتقبل منك وتتمثل وتعلم بوضوح أنك تقول الحق وتتبع القول بالعمل وتدعو إليه .
- أنت تتعامل مع نفس بشرية تفرح وتقبل وتحب من يحبها ويلين لها وكذلك تنفر وتكره من يجرحها ويحرمها ولا يقدرها .
- مهما كان خطأ ” الفتـاة “ فلا تكن خصماً لها ولا ندا ؛ بل كن مربياً حانيا .
- استر اخطائها وزلاتها عن مجتمعها فهو أدعى لنجاحها وأقرب لنجاتها.
- طبيعة التربية يحفها الإنفعال والتوتر والإستثقال فلتسعى إلى تخفيف ذلك بحكمتك وصبرك واحتسابك .
- اتخذ من اخفاقها واخطائها سبيلا للنهوض بها والفتح على نفسها وبرهن لها عملياً أنك وفيُّ لها تريد الإحسان رغم إسائتها .
- الكلام النظري وحده لا يكفي وان كان جيداً بل لابد منّ التربية والبناء من الشواهد المحفزة .
- بث الأمال وإحسان الظنون وزراعة التفاؤل في حياة ” الفتـاة “ سبب لرفع همتها نحو الحياة والجدية .
- كن منصفاً معها وأعلم أنه كما لك حقوق فعليك أيضاً حقوق وكيف تطالب بالعدل ولا تعدل وتطالب بالصبر فلا تصبر وبحسن الخلق ولا تحلم .
- إذا كنت تقدم الشكل على المضمون والحقيقة فسوف تُخرج ” فتاة ” غثائيةً براقة ضعيفة الجدوى لا تصبر على الملمات .
- الإستماع الجاد والإهتمام بمشكلة ” الفتـاة “ يبعث الأمل في النجاح .
- تقديم الخدمة ” للفتـاة “ يقوي المودة والثقة بينكما لأن النفوس عادةً تحب من أحسن إليها .

وأخر السطر نقطة ( . ) وقبلها إعلم أنه لا تربية بدون الصبر و المداراة .

*

بقلم : [ دَمعَةُ سَحَاب ] والغَيثُ دَمعُ الغَمَامْ
الجمعة : 29 – 7 – 1432هـ 


التصنيفات:مَقَالاتْ!

أنّــــتَ بــخَيّر !

بِسْمِ الله الرَحْمَنِ الرَحِيمْ

إنّ رَبِحتَ رَسَائِلي البَيضَاء .. الصَاعِدةٌ إلى السَمَاء !

| دَمعَةُ سَحَاب | والغَيثُ دَمعُ الغَمَامْ

التصنيفات:حَريرْ!

نُخَبٌ مُسَافِرة وآخْرَى مُنَاضِلة !



النُخُب التَنويرية عَلى عَتَبةِ ” الأمّةِ الإسْلامِية “ مَلأتِ الدُنيا ضَجِيجًا وخِدَاعًا فَكل مَا فيهَا زَائفٌ مَغشُوش
إنّهَا رَغْوة أوَ زَبدّ وإنّ كَثر التَطْبِيل والتَرمِيز لهَا ، فخُيولهَا خَشَب وفُرسَانها زَائفُون
إنّهُم دُونّكشوتَات العَصْر ولَيسَ لَهُم مِنّ سِلاحٍ سِوى اللغَظ العَالي
والأمّة الإسَلامِية غَدتْ مَحطةً يسْتظِلُ بِهَا العَابِرونَ ويسْتَريح فِيها النُخبُ المُغامِرة ثمّ تَمضي تاركةً وَرائَها رَغوتَها ..
إنّهُم مُسافِرونَ عَابِرونّ ، لا تَعني لَهُم
 الأمّةِ الإسْلامِية “ إلا بِمقْدَار مايُفيدُونَ مِنهَا
وبَدأتْ أو كَادتْ مِنّ أجْلها مَرحلةُ التَبشِير فتَوالتْ أصْواتُ النّاسِ ومَواقِفُهم المُختلفةِ منّ الهَزيمةِ ومنَّ البِشَارة
صَوتٌ يَعْتذرُ عنّ تَقصِيره فِي الحَدث ، وآخر يَعترفُ أنّ زَائرَها فَعلّ مَا فَعلّ دُونَ مُقاومَةٍ منّ أحَدْ
وثَالثٌ يَرى أنّ البَشِير قَد جَاء مُتأخِراً ورَابعٌ يعَرفُ البِشَارةَ ويشْكُو سُوءَ الحَال
وخَامسٌ يَدعُو الزَائر إلى الرَحِيل وتَركَهم فِي مَدائنِ النُعاسِ
إلى أصْواتٍ آخْرى تَنّضَمُ إلى صَوتِ البَشِير مُتفَائلة أو مُستَعدةٍ للنّضَال عَبر كَلمَتها المُقاَتِلة
تَقولها نَجماً فَتكُونُ جَمراً يأكُلهَا الجَائع ثمّ لا يَجُوع ، يشْربُها اليَائسُ بِلا دُمُوع
كَلمةٌ تَبلغُ بِناَ إلى مَرحَلةٍ النُضجّ ؛ فَنُدركُّ بِها أنّ النَدب والبُكَاء عَاجِزانّ عَن الفِعل أو التَغييِر
وأنّها عُدة العَاجِزين لا ذَخِيرةُ المُناضِلينّ ، ومِنّها رسالة ” المُتنبِي ” فِي غُربتِه
حينَ لمّ تَكن فِي شَعبِ ” بَوّان ” وحده
بَلّ كَانت فِي كَثيرٌ مِن المَواطنِ التَي مَر بِها أو أقَام بِها :
أَنَا فِي أُمَّةٍ تَدارَكَها الله غَرِيبٌ كَصَالِحٍ فِي ثَـمُودِ

*

الأربعاء: 29- 6 – 1432هـ

التصنيفات:مَقَالاتْ!

رُواد التَنّوير فيِ بِلادِ التَوحيدْ !


 

 

المرأة تَتمتع بِمَكانة أسَاسية في الإسلام إلى دورها في صِنَاعة الأمّة وتَأثيرها على المُجتمع ولذلك أيقن ” رواد التنوير ” عنّ حَقيقة تَبناها الفْكر الغَربي وهي ” لكي تُغير أمّةً أو شَعباً فإنّ مفتَاح تَغييرها هو المَرأة ” ؛ فتلبسُوا بِثوبِ الإصلاح وزُخرف القَول لأن بَاطلهم قَبيح ومُستَرذل ومَكرُوه ، وَعِنّدما يظْهر برؤيته الواضحِة لا تَقْبله النُفُوس السليمة ؛ فَتمسْحوا بالدين ومَنهج العَرض الديني بقَولهم (فيما لا يُخالف الشَريعة الإسلامية ) أو (في ظِل عقيدتنا السَمحة) !
حَتى يتِم بهَذا تفكيك هَوية المَرأة المُسلمة وضُعف قُدرتها فِي الحِفَاظ عَلى قِيمتها التي رَسمها الغَرب في رُوحِ أفكَارها لِتتبع أنت مَا عِنده سَعياً لحمَايةِ مَصَالحه وتَنّفيذها بِكل الوسِائلِ المَشروع منها وَغير المَشروع ، كِما يجري على أكثر منّ صَعيد وَفي أكثر منّ مَكان في عالمِنا الإسْلامي ، وهذه هَي مَعركته الكُبرى وأرض المُواجهة الحقيقية والمُدافعة بين الحقِّ والبَاطل ، فَهبَّ التَيار النَسوي المُنخرط في هَذه الكَيانات والمُنَاصرات التَي تُطالب بِتَحرير المرأةِ مِنّ كَافةِ قُيودها ومن أبرز مَلامحِ خِطاب هَذا التَيار النَسوي المُعاصر هو إزدرَاهِ لُكل مَاهو ثَابت ومُتفق عليه بحُكم الشَريعة فيرى أنّ تَعدُد الزَوجَات وَ نصيب المَرأة من المَيراث وعِدة المُطلقة أمور تَكشف عّن انحياز الإسلام للرجل وانتِقَاصه مِن حُقوق المرأة وَفي أحسن الأحوال فإنها أمُور لَم تَعد تَتماشى مَع عَصرنَا الحَالي إلى الطَعن فِي الإسلامِ والثَقافة الإسلامية وَو صفها بالتَخلف وَعدمِ القُدرة على بِعث المَرأة مِن تَخلفها وَرُقَادها لدخول واقتِحَام آفاق النَهضَة والتَنّمية والتَطور والإدعَاء بأنّ الحَلّ الوحيد أمَامها الإعتِراف بالثَقافة الغَربية وَجَعْلها هِي المَرجعية الرَائدة حَتى أصبَحت خُطوة سِيَاسية للتخلي عن الإسلامِ مَنّهَجاً للحَياةِ والحُكم ؛ فَخرجَت إلينا الكثير مِنّ الأفكَار الخارقة عَنّ السِياق الديني والخُلقي والقِيمي منها حَملات الشَبكات الإجْتِماعية ” الفيس بوك ” ، ” التويتر ” التي تُطالب بثورة المرأة السُعودية saudi Women Revolution للترويج لِكافة أفكَارهنّ العِلمَانية التِي قَامت على أيدي هَولاءِ العَائدين مِنّ الغَربِ المُنّهزمين أمام ثقافته وكذلك دَفع المُجتمع نساءً ورجالاً للتحرك فِي طَريق الإنحِلال والإبَاحية والجَهر بالمُوبقات الأخلاقية عَلى إختِلاف أنواعِها ومنَّ العَجيب أنّ تَسمع مِنهم الدَعوة إلى الحُرية الشَخصيةِ وَ تَقديسها فلا يجوز أنّ يَمَسها أحد ، ثُم هُم يتَدخلون فِي حُرية غَيرهم فيِ ثَقافته ومنّهجه حتى وَصل بهم في النعَتِ على أهل العفة بالرَجعية والتَخلف واعتِناق ثَقافة مُتَخلفة تَحتقر المرأة وتُريد أن تَعزلها عنّ واقعها ، وأقوالهم في هَذا الصَددِ كَثيرة ولكنّها واهية وَغير مَنطقية و غَير عَقلانية تَنطلق أساساً مِنّ الفِكر العِلماني الرافض للدين والأسس التِي قَامت عَليها الأمةُ الإسلامِية وأصبحت مِن خِلال أفكَارهم طرفاً مهماً فِي المَعركة الجديدة الدَائرة رحاها بيّن الإسلام والغَرب ورغم ذلك التَخطيط لتجزئة الأمة وتَفتيتها عن طريق تَغيير المرأة المُسلمة مِن ثوابتها إلا أنّ الصَحوة الإسلامية فِي كُتابها وظهور وسائل إعلامها تعيد مُستوى الوعي في هذه القَضية وأنّهم في ضَجتِهم وخُطَطهم كالسِراب الذي وَصَف الله به أعمَال الذين كَفرُوا في قَوله تَعالى ” وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَاب ” .

 

الأربعاء: 15- 6 – 1432هـ 

التصنيفات:مَقَالاتْ!
Follow

Get every new post delivered to your Inbox.